تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شيء واحد ، فإذا كان فعل العبد لا ينفك عن الاختلاف والتفاوت ، وفعل اللّه لا يوجد فيه التفاوت لقوله تعالى :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
( الملك : 3 ) فهذا يقتضي أن فعل العبد لا يكون فعلا للّه « 1 » . [ 41 ] - قوله تعالى :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
( 83 ) أ -
وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
قال أبو جعفر عليه السّلام : هم الأئمة المعصومون . وقال ابن زيد ، والسدي ، وأبو علي : هم أمراء السرايا ، والولاة ، وكانوا يسمعون بإخبار السرايا ولا يتحققونه فيشيعونه ولا يسألون أولي الأمر « 2 » . ب - وقال الحسن ، وقتادة ، وابن جريج ، وابن أبي نجيح ، والزجاج : هم أهل العلم ، والفقه الملازمين للنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ، لأنهم لو سألوهم عن حقيقة ما أرجفوا به ، لعلموا به . قال الجبائي : هذا لا يجوز ، لأن أولي الأمر من لهم الأمر على الناس بولاية « 3 » . ج -
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
وقيل : فيما وقع الاستثناء منه : أربعة أقوال : أحدها -
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
منكم ، فإنه لم يكن يتبع الشيطان . ويكون الفضل هاهنا بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ، والقرآن - في قول الضحاك - ، وهو اختيار الجبائي « 4 » . [ 42 ] - قوله تعالى :
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
( 84 )
هامش
( 1 ) الرازي التفسير الكبير ج 10 / 157 - 158 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 273 . وراجع أيضا ما ورد عن الجبائي في الآية 59 من هذه السورة . ( 3 ) م . ن ج 3 / 273 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي . ( 4 ) م . ن 3 / 274 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 168 | مجموعة مؤلفين