تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
. . . وقال أبو علي الجبائي : هو الشدة بالأمور الفاضحة ونكل به ، وشوه به ، وندد به نظائر « 1 » . [ 43 ] - قوله تعالى :
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً
( 85 ) والمقيت : قيل : في معناه خمسة أقوال . . . والخامس - قال الجبائي : هو المجازي كأنه قال : وكان اللّه على كل شيء من الحسنات ، والسيئات مجازيا « 2 » . [ 44 ] - قوله تعالى :
* فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
( 88 ) وقال الجبائي : المعنى ومن يعاقبه اللّه على معاصيه ، فلا تجد له طريقا إلى الجنة . وطعن على الأول من قول البغداديين أن المراد به التسمية ، والحكم بأن قال : لو أراد ذلك ، لقال : ومن ضلل اللّه وهذا ليس بشيء ، لأنهم يقولون : أكفرته وكفرته ، وأكرمته وكرمته : إذا سميته بالكفر أو الكرم قال الكميت : فطائفة قد أكفروني بحبكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب « 3 » ، ويحتمل أن يكون المراد وجدهم ضلالا ، كما قال الشاعر : هبوني امرأ منكم أضل بعيره ، أي وجده ضالا ، ثم قال لهم : أليس اللّه قال :
وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
« 4 » أنرى أراد أن الشيطان يخلق فيهم الضلالة ؟ بل إنما أراد يدعوهم إليها ولا خلاف أن اللّه تعالى لا يدعو إلى الضلالة « 5 » . [ 45 ] - قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ
هامش
( 1 ) م . ن ج 3 / 276 . ( 2 ) م . ن ج 3 / 277 . ( 3 ) خزانة الأدب / 236 . ( 4 ) سورة النساء : آية 60 . ( 5 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 283 .