تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
تعالى . هذا منتهى كلام الرجل في هذا الموضع « 1 » . [ 38 ] - قوله تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
( 80 )
فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
وقيل : حافظا لهم من المعاصي حتى لا تقع ، عن الجبائي « 2 » . [ 39 ] - قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
( 81 ) قال المبرد : التبييت كل شيء دبر ليلا . وقال الجبائي : معناه دبروه في بيوتهم « 3 » . [ 40 ] - قوله تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( 82 ) أ - قال القاضي عبد الجبار : وذكر شيخنا أبو علي : أنه يبعد في من يعلم الأشياء بعلمه ، ويحتاج فيما يأتيه من تأليف كتاب وغيره ، إلى استحضار العلوم ، أن ينتفي عن كلامه الطويل ، وتأليفه الكثير ، المناقضة ، حتى يستمر على طريقة الصحة ؛ وهذا بين من حال الناس في كلامهم ، وإن اشتدّ منهم التوقي ، حتى عدّت سقطات أهل الفضل والحزم ، فيما كانوا يتعلمون فيه للتحرّز الشديد ؛ وبين بذلك أن القرآن لا يجوز أن يكون إلّا من قبل اللّه تعالى ، العالم لنفسه « 4 » . ب - قال أبو علي الجبائي : دلت الآية على أن أفعال العباد غير مخلوقة للّه تعالى لأن قوله تعالى :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
يقتضي أن فعل العبد لا ينفك عن الاختلاف ، والاختلاف والتفاوت
هامش
( 1 ) الرازي التفسير الكبير ج 10 / 152 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 80 . ( 3 ) الطوسي : التبيان م . ن ج 3 / 269 . ( 4 ) القاضي عبد الجبار : المغني في أبواب التوحيد والعدل ، ج 16 ، ص 328 .