ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
( 70 )
قال الجبائي : الشهداء جمع شهيد . وهم الذين جعلهم اللّه شهداء في الآخرة فهم عدول الآخرة « 1 » ، وإنما يستشهدهم اللّه بفضلهم وشرفهم فهم عدول الآخرة عن الجبائي « 2 » .
[ 33 ] - قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً
( 72 )
النزول : وقال أكثر المفسرين : نزلت في المنافقين وإنما جمع بينهم في الخطاب من جهة الجنس والنسب لا من جهة الاسمان ، وهو اختيار الجبائي « 3 » .
[ 34 ] - قوله تعالى :
وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
( 73 )
قال الجبائي : المعنى ليقولن لهؤلاء الذين أقعدهم عن الجهاد ، كأن لم يكن بينكم وبينه أي وبين محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) مودة ، فيخرجكم لتأخذوا من الغنيمة ، ليبغضوا إليهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) « 4 » .
[ 35 ] - قوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
( 76 )
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
. . . دخلت هاهنا مؤكدة لتدل على أن الضعف لكيد الشيطان لازم في جميع الأحوال والأوقات ما مضى منها وما يستقبل ، وليس هو عارضا في حال ، وإنما وصف سبحانه كيد الشيطان بالضعف
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 250 - 251 / " ويرى الطوسي أن كلام الجبائي هذا على مذهبه بعيد ، لأن أهل الجنة كلهم عدول عنده ، لأن من ليس بعدل لا يدخل الجنة . واللّه تعالى وعد من يطيعه ويطيع رسوله بأنه يحشره مع هؤلاء . فينبغي أن يكونوا غير الموعود لهم .
وإلا يصير تقديره إنهم مع نفوسهم " . الطوسي : التبيان 3 / 250 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 72 .
( 3 ) م . ن م 3 / ج 5 / 74 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 256 .