تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
( 59 ) أ -
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
، للمفسرين فيه تأويلان : أحدهما - قال أبو هريرة ، وفي رواية عن ابن عباس ، وميمون بن مهران ، والسدي ، والجبائي ، والبلخي ، والطبري : إنهم الأمراء « 1 » . ب - فأما عترة الرسول ، عليه السلام . فمتى صح إجماعهم ، فقد حكي عن « أبي علي » أنه حجة ، للخبر ، الذي قدّمناه « 2 » ، وإن كان لم يقطع بصحته ، لأن الألفاظ فيه مختلفة ، وإن كان في العلماء من يقول : إن المراد بالخبر التمسك بطاعة الإمام ، الذي يكون من العترة ؛ لأنه قد وجبت طاعته ، لوجوب التمسك بكتاب اللّه ، جل وعز ، وذكر أن ذلك بمنزلة قوله :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
إلى غير ذلك « 3 » . [ 29 ] - قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
( 60 ) وقال الحسن ، والجبائي : نزلت الآية في قوم منافقين احتكموا إلى الأوثان بضرب القداح « 4 » . [ 30 ] - قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً
( 62 ) أ - إن قيل كيف يقتضي الانتقام منهم الاعتذار لما سلف من جرمهم ؟
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 236 و 273 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 64 . وراجع أيضا ما ورد هنا عن الجبائي في الآية ( 83 ) . ( 2 ) الخبر هو : أن أمتي لا تجتمع على خطأ . راجع القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 17 / 207 . ( 3 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 17 / 213 وراجع أيضا عن الإجماع عند الجبائي سورة البقرة الآية 143 وأيضا سورة النساء الآية 115 . ( 4 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 238 .