تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قلنا : عنه جوابان . . . الثاني - إن الانتقام قد يكون إقصاء النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وإذلاله إياهم ، وتخويفه بالنفي أو القتل إن لم ينتهوا عن قبائحهم - هذا قول الجبائي « 1 » . ب - وفي الآية مسائل : . . . المسألة الثانية : ذكروا في تفسير قوله :
أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
وجوها . . . قال أبو علي الجبائي : المراد من هذه المصيبة ما أمر اللّه تعالى الرسول عليه الصلاة والسلام من أنه لا يستصحبهم في الغزوات ، وانه يخصهم بمزيد الإذلال والطرد عن حضرته وهو قوله تعالى :
* لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا ( 60 ) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
( 61 ) ( الأحزاب : 60 - 61 ) وقوله :
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
( التوبة : 83 ) وبالجملة فأمثال هذه الآيات توجب لهم الذل العظيم ، فكانت معدودة في مصائبهم ، وإنما يصيبهم ذلك لأجل نفاقهم ، وعني بقوله : " ثم " أي وقت المصيبة يحلفون ويعتذرون أنا ما أردنا بما كان منا من مداراة الكفار إلّا الصلاح ، وكانوا في ذلك كاذبين لأنهم أضمروا خلاف ما أظهروه ، ولم يريدوا بذلك الإحسان الذي هو الصلاح « 2 » . [ 31 ] - قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
( 63 ) وقوله :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ
. . . قال الجبائي : أعرض عن قبول الاعتذار منهم « 3 » . [ 32 ] - قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( 69 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 241 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير 10 / 126 و 127 ونص الرازي في الفقرة " ب " هنا . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 / 126 - 127 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 242 .