الآخرة ، لأن اللّه تعالى لم يذكر أنه يفعل بهم ذلك في الدنيا تعجيلا للعقوبة ، ذكره البلخي أيضا ، والجبائي « 1 » .
ب - وقوله :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
قيل في معناه قولان . . . أحدهما - إن كل أمر من أمور اللّه من وعد أو وعيد أو مخبر خبر فإنه يكون على ما أخبر به ، ذكره الجبائي « 2 » .
[ 22 ] - قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا
( 51 )
وقيل في معنى الجبت ، والطاغوت خمسة أقوال : أحدها - قال عكرمة :
أنهما صنمان . وقال أبو علي : هؤلاء جماعة من اليهود آمنوا بالأصنام التي كانت تعبدها قريش والعرب مقاربة لهم ليعينوهم على محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) « 3 » .
[ 23 ] - قوله تعالى :
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً
( 53 )
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ
. . . وقيل : المراد بالملك هاهنا النبوة عن الجبائي ، أي ألهم نصيب من النبوة فيلزم الناس اتباعهم وطاعتهم « 4 » .
[ 24 ] - قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
( 54 )
أ - المعني بقوله :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
قيل : فيه ثلاثة أقوال . . . الثاني - قال : قتادة : هم العرب : محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) وأصحابه ، لأنه قد جرى ذكرهم في قوله :
وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 216 / الطبرسي : م 3 / ج 5 / 56 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 217 / الطبرسي : م 3 / ج 5 / 56 .
( 3 ) م . ن ج 3 / 223 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 60 .