[ 13 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
( 29 )
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
فيه أربعة أقوال : أحدها : أن معناه لا يقتل بعضكم بعضا لأنكم أهل دين واحد وأنتم كنفس واحدة كقوله سلموا على أنفسكم عن الحسن ، وعطا ، والسدي ، والجبائي « 1 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
( 33 )
أ -
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ
فإن قيل : بم يتصل قوله :
مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ
وما العامل فيه ؟ قيل فيه قولان « 2 » . . . وقال أبو علي الجبائي تقديره : ولكل شيء مما ترك الوالدان والأقربون وارث من الميراث « 3 » .
ب -
فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
من الميراث وهذا اختيار الجبائي وقال :
الحليف لم يؤمر بشيء أصلا « 4 » .
[ 15 ] - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
( 37 )
أ - . . . وقال الجبائي ، والبلخي : الآية في كل من كان بهذه الصفة ، وإنما ذكروا بالكفر لكتمانهم نعمة اللّه عليهم . والآمر بالبخل يتناوله الوعيد ، كما أن
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 37 .
( 2 ) أحدهما - يتصل ب ( موالي ) على جهة الصفة ، والعامل الاستقرار ، كأنه قال : موالي مما خلف الوالدان والأقربون ، والذين عاقدت أيمانكم من الورثة .
الثاني - يتصل بمحذوف ، والتقدير : موالي يعطون مما ترك الوالدان والأقربون ، والذين عاقدت أيمانكم من الميراث . الطوسي : التبيان ج 3 / 188 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 188 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 42 .