من فعل البخل يتناوله الوعيد « 1 » .
ب -
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
أي يمنعون ما أوجب اللّه عليهم من الزكاة واختاره الجبائي ، وأبو مسلم « 2 » .
[ 16 ] - قوله تعالى :
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً
( 39 )
المسألة الثالثة : احتج جمهور المعتزلة بهذه الآية وضربوا له أمثلة ، قال الجبائي : ولو كانوا غير قادرين لم يجز أن يقول اللّه ذلك ، كما لا يقال لمن هو في النار معذب : ماذا عليهم لو خرجوا منها وصاروا إلى الجنة ، وكما لا يقال للجائع الذي لا يقدر على الطعام : ماذا عليه لو أكل « 3 » .
[ 17 ] - قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
( 41 )
. . . وقال الجبائي : يشهد عليهم بأعمالهم « 4 » .
[ 18 ] - قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
( 42 )
وقوله :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
. . . قال أبو علي : إنه لا يعتد بكتمانهم ، لأنه ظاهر عند اللّه لا يخفى عليه شيء منه « 5 » .
[ 19 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 197 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 5 / 46 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 / 81 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 201 .
( 5 ) م . ن ج 3 / 203 - 204 .