تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يخيس شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل ، وروي : لا يضل شعيرة ، وبهذا قال إبراهيم ، وعكرمة ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبو مالك ، والربيع بن أنس ، والسدي ، وابن عباس ، واختاره الطبري ، والجبائي « 1 » . ج - قوله :
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
، واختلفوا في المعني بقوله
وَآتُوا النِّساءَ
فقال ابن عباس ، وقتادة ، وابن جريج ، وابن زيد ، واختاره الطبري ، والجبائي ، والرماني ، والزجاج : المراد به الأزواج ، أمرهم اللّه تعالى بإعطاء المهر إذا دخل بها كملا ، إذا سمى لها ، فأما غير المدخول بها إذا طلقت فإن لها نصف المسمى ، وإن لم يكن سمي فلها المتعة على ما بيناه فيما مضى « 2 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
( 6 ) وقوله :
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
واختلفوا في هل للفقير من ولي اليتيم أن يأكل من ماله هو وعياله ؟ فقال عمرو بن عبيد : ليس له ذلك ، لقوله :
فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
فخصه بالأكل ، وقال الجبائي : له ذلك لأن قوله :
بِالْمَعْرُوفِ
يقتضي أن يأكل هو وعياله ، على ما جرت به العادة في أمثاله ، وقال : إن كان المال واسعا كان له أن يأخذ قدر كفايته ، له ولمن يلزمه نفقته من غير إسراف ، وإن كان قليلا كان له أجرة المثل لا غير ، وإنما لم يجعل له أجرة المثل إذا كان المال كثيرا ، لأنه ربما كان أجرة المثل أكثر من نفقته بالمعروف « 3 » . [ 3 ] - قوله تعالى :
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
( 8 )
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 1 / 296 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 109 - 110 . ( 3 ) م . ن ج 3 / 119 - 120 .