بقوله :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
« 1 »
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
الآية ، وبه قال الحسن ، والجبائي ، والمبرد « 2 » .
ب - قال الحسن : أن خفتم ألا تقسطوا في اليتيمة المرباة في حجركم فانكحوا ما طاب لكم من النساء مما أحل لكم من يتامى قرابتكم مثنى وثلاث ورباع ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ، أو ما ملكت إيمانكم . وبه قال الجبائي ، وقال : الخطاب متوجه إلى أولياء اليتيمة إذا أراد أن يتزوجها إذا كان هو وليها كان له أن يزوجها قبل البلوغ وله أن يتزوجها « 3 » .
ت -
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
. . . واختلف فيمن خوطب بقوله وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فقيل : هم الأزواج أمرهم اللّه بإعطاء المهر للمدخول بها كملا ولغير المدخول بها على النصف على ما مر شرحه من غير مطالبة منهن ولا مخاصمة لأن ما يؤخذ بالمحاكمة لا يقال له نحلة وهو قول ابن عباس ، وقتادة ، وابن جريح ، واختاره الطبري ، والجبائي ، والرماني ، والزجاج « 4 » .
ث - قوله :
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
قيل في معنى
أَلَّا تَعُولُوا
ثلاثة أقوال :
أحدها - وهو الأقوى والأصح أن معناه : ألا تجوروا ، ولا تميلوا يقال منه : عال الرجل يعول عولا وعيالة إذا مال وجار ، ومنه عول الفرائض ، لأن سهامها إذا زادت دخلها النقص ، قال أبو طالب :
بميزان قسط وزنه غير عائل « 5 » ، وقال أبو طالب أيضا : بميزان قسط لا
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 126 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 103 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي ، لا سيما أن الشيخ الطوسي عرض رأي الجبائي من ضمنها وهو القول الأول .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 104 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 4 / 5 - 6 ( مع اختلاف يسير ) .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 4 / 6 - 7 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 4 / 108 .