مفردا أو مضموما إلى الآخر ويجب البدأة بالدين ، لأنه مثل رده الوديعة التي يجب ردها على صاحبها ، فكذلك حال الدين ، وجب رده أولا ، ثم يكون بعده الوصية ، ثم الميراث . وما قلنا اختاره الجبائي ، والطبري « 1 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
( 15 )
أ - وقوله :
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
قيل في معنى السبيل ثلاثة أقوال . . . و - الثاني - قال الجبائي : النفي يجوز من طريق اجتهاد الإمام ، وأما من وجب عليه الرجم فإنه يجلد أولا ثم يرجم عند أكثر أصحابنا « 2 » .
ب - وأن الحكم المذكور في الآية منسوخ بالحد المفروض في سورة النور ، ذهب إليه الحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ، وابن زيد ، والضحاك ، والبلخي ، والجبائي ، والطبري ، والزجاج ، وغيرهم « 3 » .
ج - والثالث - قال الفراء : هذه الآية نسخت الأولى ، قال أبو علي الجبائي : في الآية دلالة على نسخ القرآن بالسنة ، لأنها نسخت بالرجم أو الجلد ، والرجم ثبت بالسنة « 4 » .
[ 6 ] - قوله تعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
( 17 )
لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ
واختلف في معنى قوله بجهالة على وجوه . . . ثالثها : أن معناه أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاص فيفعلونها إما بتأويل يخطئون فيه وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها ، عن الجبائي « 5 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 132 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / م 4 / 15 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 142 .
( 3 ) م . ن ج 3 / 144 .
( 4 ) م . ن ج 3 / 145 .
( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 4 / 22 .