. . . وقال الجبائي : المعني بالآية اليهود والنصارى « 1 » .
[ 65 ] - قوله تعالى :
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ
( 193 )
واختلفوا فيمن المنادي هاهنا . . . وقال ابن جريج ، وابن زيد : هو رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وهو الذي اختاره الجبائي « 2 » .
[ 66 ] - قوله تعالى :
رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
( 194 )
فإن قيل : ما وجه مسألتهم للّه أن يؤتيهم ما وعدهم ، والمعلوم أن اللّه ينجز وعده ، ولا يجوز عليه الخلف في الميعاد ؟ قيل عن ذلك أجوبة :
أحدها - ما اختاره الجبائي ، والرماني إن ذلك على وجه الانقطاع إليه والتضرع له والتعبد له كما قال :
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
« 3 » وقوله :
وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
« 4 » وأمثال ذلك كثيرة « 5 » .
[ 67 ] - قوله تعالى :
مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ
( 197 )
هذا خطاب للنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) . وقيل في معناه قولان :
الثاني - إن الخطاب وان توجه إليه ، فالمراد به جميع المؤمنين ، وتقديره :
لا يغرنكم أيها المؤمنون ما ترون إن قوما من الكفار كانوا يتجرون ويربحون في الأسفار التي كانوا يسافرونها ، ويسلمون فيها لكونهم في الحرم ، فأعلم اللّه تعالى أن ذلك مما لا ينبغي أن يغبطوا به ، لأن مأواهم ومصيرهم بكفرهم إلى النار ، ولا خير بخير بعده النار . وقوله :
مَتاعٌ قَلِيلٌ
معناه ذلك الكسب ، والربح الذي يربحونه متاع قليل وسماه متاعا ، لأنهم متعوا به في الدنيا ، والمتاع النفع الذي تتعجل به اللذة إما بوجود اللذة أو بما يكون به اللذة نحو المال الجليل ، والملك ،
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 74 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 84 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 4 / 557 .
( 3 ) سورة الأنبياء آية 112 .
( 4 ) سورة البقرة آية 286 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 86 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 4 / 557 - 558 .