وغير ذلك من الأولاد والإخوان . ووصفه بالقلة لسرعة زواله وانقطاعه ، وذلك قليل بالإضافة إلى نعيم الآخرة .
والمهاد الموضع الذي يسكن فيه الإنسان ويفترشه . ووصفه بأنه بئس المهاد على ضرب من المجاز ، لما فيه من أنواع العذاب ، لأن الذم إنما هو على الإساءة كقولك : بئس الرجل - هذا قول أبي علي الجبائي « 1 » .
[ 68 ] - قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 199 )
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
. . . وقال الجبائي : لأنه قادر على أن يكلمهم في حال واحدة كل واحد بكلام يخصه . لأنه قادر لنفسه « 2 » .
سورة النساء
[ 1 ] - قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ( 3 ) وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً
( 4 )
أ - واختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآيتان على ستة أقوال : أولها - ما روي عن عائشة إنها قالت : نزلت في اليتيمة التي تكون في حجر وليها فيرغب في مالها وجمالها ، ويريد أن ينكحها بدون صداق مثلها ، فنهوا أن ينكحوهن إلّا أن يقسطوا لها صداق مهر مثلها ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب مما سواهن من النساء إلى الأربع
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
من سواهن
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
ومثل هذا ذكر في تفسير أصحابنا . وقالوا : إنها متصلة
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 90 - 91 .
( 2 ) م . ن ج 3 / 94 .