تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
[ 7 ] - قوله تعالى :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 18 ) لأن الذي عليه جمهور المفسرين أن الفاحشة في الآية الزنا ، وأن الحكم في الآية منسوخ بالحد المفروض في سورة النور ، ذهب إليه الحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك ، وغيرهم ، وإليه ذهب البلخي ، والجبائي ، والطبري « 1 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
( 19 ) هذا الخطاب متوجه إلى المؤمنين ، نهاهم اللّه أن يرثوا النساء كرها ، واختلفوا في معنى ذلك ، فقال الزهري ، والجبائي ، وغيرهما ، وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السّلام : هو أن يحبس الرجل المرأة عنده ، لا حاجة له إليها ، وينتظر موتها حتى يرثها ، فنهى اللّه ( تعالى ) عن ذلك « 2 » . [ 9 ] - قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
( 22 ) والهاء في قوله :
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
يحتمل أن تكون عائدة إلى النكاح بعد النهي ، ويحتمل أن تكون عائدة على النكاح الذي كان عليه أهل الجاهلية قبل ، ولا يكون ذلك إلّا وقد قامت عليهم الحجة بتحريمه ، من جهة الرسل ، فالأول اختاره الجبائي ، وهو الأقوى « 3 » .
هامش
( 1 ) م . ن م 3 / ج 4 / 21 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 149 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 155 / الطبرسي : مجمع البيان م 3 / ج 4 / 27 ( مع اختلاف يسير ) .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 154 | مجموعة مؤلفين