تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الْحَرِيقِ
( 181 ) . . . وقال أبو علي الجبائي : هم قوم من اليهود ، وإنما قالوا ذلك من جهة ضيق الرزق « 1 » . [ 62 ] - قوله تعالى :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 182 ) قال الجبائي : الآية تدل على أن فعل العقاب بهم كان يكون ظلما بتقدير أن لا يقع منهم تلك الذنوب ، وفيه بطلان قول المجبرة : ان اللّه يعذب الأطفال بغير جرم ، ويجوز أن يعذب البالغين بغير ذنب ، ويدل على كون العبد فاعلا ، وإلّا لكان الظلم حاصلا « 2 » . [ 63 ] - قوله تعالى :
* لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 186 ) قوله :
* لَتُبْلَوُنَّ
معناه لتختبرن أي توقع عليكم المحن ، وتلحقكم الشدائد في أنفسكم ، وأموالكم من قبل الكفار نحو ما نالهم من الشدائد في أنفسهم يوم أحد ، ونحو ما كان اللّه يفعل بهم من الفقر وشدة العسر ، وإنما فعله ليصبروا وسماه بلوى مجازا ، لأن حقيقته لا تجوز عليه تعالى ، لأنها التجربة في اللغة . ويتعالى اللّه عن ذلك ، لأنه عالم بالأشياء قبل كونها . وإنما فعله ليتميز المحق منكم من غيره - هذا قول أبي علي الجبائي « 3 » . [ 64 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
( 187 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 65 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 / 97 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 72 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 4 / 551 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 147 | مجموعة مؤلفين