ربهم أحياء من حيث يعلمهم كذلك دون الناس - ذكره أبو علي - « 1 » .
[ 58 ] - قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 178 )
قوله تعالى ( فنملي لهم ) ، وإنما أنكر تعالى أن يكون الإملاء خير لهم - وان كانت نعمة دنيوية - من وجهين :
أحدهما - قال الجبائي : أراد خير من القتل في سبيل اللّه ، كشهداء أحد « 2 » .
[ 59 ] - قوله تعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ
( 179 )
حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
. . . فقيل : بالامتحان وتكليف الجهاد ونحوه بما يظهر به الحال كما ظهر يوم أحد بأن ثبت المؤمنون وتخلف المنافقون عن الجبائي « 3 » .
[ 60 ] - قوله تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
( 180 )
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
قيل : هو كقوله يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباهم وجنوبهم وظهوركم ، فمعناه أنه يجعل طوقا فيعذب بها عن الجبائي « 4 » .
[ 61 ] - قوله تعالى :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ
هامش
( 1 ) م . ن ج 3 / 46 .
( 2 ) م . ن ج 3 / 62 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 4 / 545 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 4 / 546 .