دون أبي بكر ، لأنه كان قد جرى ذكرهما جميعا ، فهذا جملة ما ذكره الجبائي في هذا المقام « 1 » .
[ 50 ] - قوله تعالى :
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ
الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 154 )
أ - وقوله :
يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ
. . . أي ليس لنا من الظفر شيء كما وعدنا على وجه التكذيب بذلك
يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ
أي من الشك ، والنفاق ، وتكذيب الوعد بالاستعلاء على أهل الشرك ذكره الجبائي « 2 » .
ب - وقوله :
قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ
يحتمل أمرين : أحدهما - لو تخلفتم لخرج منكم الذين كتب عليهم القتل ولم يكن لينجيه قعودكم - عن أبي علي - « 3 » .
[ 51 ] - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
( 155 ) « 4 »
وقوله :
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا
قيل في الكسب الذي أداهم إلى الفرار الذي اقترفوه قولان : أحدهما - محبتهم للغنيمة مع حرصهم
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 9 / 31 - 32 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 24 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 3 / 24 ( مع العلم ورد تحلفتم بدلا من تخلفتم وهو خطأ ) .
( 4 ) وردت هذه الآية خطأ في كتاب التبيان ( اللّه غفور رحيم ) والصحيح ( اللّه غفور حليم ) آل عمران 155 .