وقال الجبائي : في الآية دلالة على أن أجل الإنسان إنما هو أجل واحد .
وهو الوقت الذي يموت فيه ، لأنه لا يقتطع بالقتل عن الأجل الذي أخبر اللّه أنه أجل لموته « 1 » .
[ 47 ] - قوله تعالى :
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 148 )
وقال الجبائي : يعني به المسلمين الذين صفتهم ما تقدم ذكره أي أعطاهم اللّه ثواب الدنيا « 2 » .
[ 48 ] - قوله تعالى :
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ
( 151 )
. . . بئس للذم ، كما أن نعم للحمد لأمرين :
أحدهما - إن الضرر تنفر منه النفس كما ينفر العقل من القبح فجرى التشبيه على وجه المجاز - هذا قول أبي علي - « 3 » .
[ 49 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
( 152 )
أ - وقال الجبائي : قوله : ( ولقد عفا عنكم ) خاص لمن لم يعص بانصرافه « 4 » .
ب - ثم عند هذا ذكروا وجوها من التأويل « 5 » : الأول : قال الجبائي : إن
هامش
( 1 ) م . ن ج 3 / 9 .
( 2 ) م . ن ج 3 / 13 .
( 3 ) م . ن ج 3 / 16 .
( 4 ) م . ن ج 3 / 20 .
( 5 ) الأمر الذي ذكروا فيه وجوها هو كما يلي : ثم قال تعالى :ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْوقد اختلف قول أصحابنا وقول المعتزلة في تفسير هذه الآية ، وذلك لأن صرفهم عن الكفار معصية ، فكيف أضافه إلى نفسه ؟ أما أصحابنا فهذا الإشكال غير -