وَهُمْ يَسْجُدُونَ
. . . وقيل : معناه يصلون فعبر بالسجود عن الصلاة ، لأن السجود أبلغ الأركان في التواضع ، عن الزجاج ، والفراء ، والبلخي ، قالوا :
لأن القراءة لا تكون في السجود ، ولا في الركوع ، وعلى هذا كون الواو للحال أي يتلون آيات اللّه بالليل في صلاتهم ، وهو قول الجبائي أيضا « 1 » .
[ 39 ] - قوله تعالى :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 122 )
وقال الجبائي : هما قوم من المهاجرين ، والأنصار « 2 » .
[ 40 ] - قوله تعالى :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ
( 127 )
أَوْ يَكْبِتَهُمْ
. . . وقيل : معناه يردهم عنكم منهزمين ، عن الجبائي ، والكلبي « 3 » .
[ 41 ] - قوله تعالى :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
( 128 )
قال أبو علي الجبائي : انه استأذن ربه يوم أحد في الدعاء عليهم ، فنزلت الآية ، فلم يدع عليهم بعذاب الاستئصال وإنما لم يؤذن فيه لما كان في المعلوم من توبة بعضهم ، وإنابته ، فلم يجز أن يقتطعوا عن التوبة بعذاب الاستئصال « 4 » .
[ 42 ] - قوله تعالى :
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
( 131 )
فإن قيل : فعلى هذا هل يجوز أن يقال : إن النار أعدت لغير الكافرين من الفاسقين ؟ قلنا عن ذلك أجوبة : . . . الثالث - أن تكون هذه النار نارا مخصوصة فيها الكفار خاصة دون الفساق وان كان هناك نار أخرى يدخلها الفساق ، كما
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 4 / 489 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 577 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 4 / 495 ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 4 / 500 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 585 .