تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يصح ذلك من العالم على من ليس بعالم منهم . فوجب كون الآية مخصوصة في بعض أهل الكتاب ، من هذا الوجه . ولو جاز أن يلبس العارف على العارف الحقّ بالباطل ، لجاز أن يلبس على نفسه ذلك مع معرفته ؛ وهذا ممتنع . فإنما أراد بذلك نفرا من أهل الكتاب تواطأوا على ذلك « 1 » . [ 25 ] - قوله تعالى :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 73 ) قال قوم : ان تقديره قل يا محمد أن الهدى إلى الخير هدى اللّه فلا تجحدوا أيها اليهود أن يؤتى أحد ما أوتيتم من النبوة ( أو ) أن يحاجوكم بذلك
عِنْدَ رَبِّكُمْ
أن لم تقبلوا ذلك منهم عن قتادة ، والربيع ، والجبائي « 2 » . [ 26 ] - قوله تعالى :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
( 74 ) وقيل في معنى الرحمة هاهنا قولان : أحدهما - قال الحسن ، ومجاهد ، والربيع ، والجبائي : إنها السورة « 3 » . [ 27 ] - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 77 ) أ -
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ
فيه قولان : ( أحدهما ) أنه لا يكلمهم بما يسرهم بل بما يسوئهم وقت الحساب لهم عن الجبائي « 4 » . ب -
وَلا يُزَكِّيهِمْ
أي لا يطهرهم وقيل لا ينزلهم منزلة الأزكياء
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . ج 12 / 333 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 461 . ( 3 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 502 - 503 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 463 .