لزكريا عليه السّلام ، لأن مريم لم تكن نبية ، لقول اللّه تعالى
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
« 1 » . والثاني - أن يكون ذلك برهانا لنبوة عيسى عليه السّلام كما كان ظهور الشهب والغمامة وغير ذلك معجزة للنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) قبل بعثته ، فالأول قول الجبائي « 2 » .
[ 16 ] - قوله تعالى :
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
( 43 )
وقوله :
مَعَ الرَّاكِعِينَ
. . . قال الجبائي : أي في صلاة الجماعة « 3 » .
[ 17 ] - قوله تعالى :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
( 45 )
وقيل في تسمية المسيح مسيحا قولان : قال الجبائي : سمي بذلك ، لأنه مسح بدهن زيت بورك فيه . وكانت الأنبياء تتمسح به « 4 » .
[ 18 ] - قوله تعالى :
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
( 46 )
وفي ظهور المعجزة في تلك الحال ( أي كلام المسيح في المهد ) قيل فيه قولان :
أحدهما - إنها كانت مقرونة بنبوة المسيح ، لأنه كمل عقله في تلك الحال حتى عرف اللّه بالاستدلال ، ثم أوحى إليه بما تلكم به ، هذا قول أبي على الجبائي « 5 » .
[ 19 ] - قوله تعالى :
* فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 109 .
( 2 ) الطوسي التبيان ج 2 / 457 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 458 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 440 .
( 4 ) الطوسي التبيان ج 2 / 461 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 442 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 462 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 443 .