ب - وقال الجبائي : هذا الحكم مختص بملوك العدل ، فأما ملوك الظلم فلا يجوز أن يكون ملكهم بإتياء اللّه ، وكيف يصحّ أن يكون ذلك بإتياء اللّه ، وقد ألزمهم أن لا يتملكوه ومنعهم من ذلك ، فصحّ بما ذكرنا أن الملوك العادلين هم المختصون بأن اللّه تعالى آتاهم ذلك الملك ، فأما الظالمون فلا « 1 » .
[ 9 ] - قوله تعالى :
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 27 )
أ - قيل في معنى الآية قولان . . . وقال الجبائي : معناه يدخل أحدها في الأخر بإتيانه بدلا منه في مكانه « 2 » .
ب - وقوله
بِغَيْرِ حِسابٍ
قيل فيه ثلاثة أقوال . . . الثالث - ما قاله الجبائي : إن معناه بغير حساب الاستحقاق ، لأنه تفضل ، وذلك ، لأن النعيم منه بحساب ومنه بغير حساب فأما العقاب فجميعه بحساب « 3 » .
[ 10 ] - قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
( 33 )
فان قيل : بماذا اختارهم أبختيار دينهم أو بغير ؟
قيل فيه ثلاثة أقوال . . . و ( الثاني ) : قال الزجاج ، واختاره الجبائي : إنه اختيارهم للنبوة على عالمي زمانهم « 4 » .
[ 11 ] - قوله تعالى :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
( 34 )
ومعنى قوله :
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
. . . قال الجبائي وغيره : إنه في التناسل إذ جميعهم ذرية آدم ، ثم ذرية نوح ، ثم ذرية إبراهيم ، وهو المروي عن أبي عبدا للّه عليه السّلام ، لأنه قال : الذين اصطفاهم اللّه بعضهم من نسل بعض « 5 » .
[ 12 ] - قوله تعالى :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 / 6 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 432 .
( 3 ) م . ن ج 2 / 432 - 433 .
( 4 ) م . ن ج 2 / 440 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 441 - 442 .