إنسان يبعثه إليها ، فقالت : هو من عند اللّه لا من عند غيره « 1 » .
[ 13 ] - قوله تعالى :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ
( 38 )
. . . وقال الجبائي : إن اللّه تعالى كان أذن له في المسألة وجعل وقته الذي أذن له فيه الوقت الذي رأى فيه المعجزة الظاهرة فلذلك دعا « 2 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
( 39 )
وقال الجبائي : معناه وسيدا للمؤمنين بالرياسة لهم « 3 » .
[ 15 ] - قوله تعالى :
وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
( 42 )
أ - وقوله :
وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
يحتمل وجهين . . .
الثاني - ما قاله الزجاج ، واختاره الجبائي : إن معناه اختارك على نساء العالمين بحال جليلة من ولادة المسيح عيسى عليه السّلام « 4 » .
ب - وقوله :
وَطَهَّرَكِ
في معناه قولان : أحدهما - قال الحسن ، ومجاهد : طهرك من الكفر « 5 » . والثاني - ذكره الزجاج أن معناه طهرك من سائر الأدناس : الحيض ، والنفاس ، وغيرهما . وإنما كرر لفظ اصطفاك ، لأن معنى الأول اصطفاك بالتفريغ لعبادته بما لطف لك حتى انقطعت إلى طاعته وصرت متوفرة على اتباع مرضاته ، ومعنى الثاني : اصطفاك بالاختيار لولادة نبيه عيسى عليه السّلام ، على قول الجبائي « 6 » .
ج - وفي ظهور الملائكة لمريم قالوا قولين : أحدهما - أن ذلك معجزة
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 / 28 . وهو شبيه بما ذكره الطوسي . راجع الفقرة " أ " .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 449 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 452 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 438 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 456 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 456 .
( 6 ) م . ن ج 2 / 456 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي .