[ 3 ] - قوله تعالى :
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
( 9 )
فان قيل : هل في قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
متصل بالدعاء على جهة الحكاية أو استئناف ؟ قلنا عنه جوابان : . . . الثاني - أنه على الاستئناف ، لأنه لو كان على الاتصال لقال انك لا تخلف الميعاد ، فاختار أبو علي الجبائي هذا الوجه « 1 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ
( 12 )
. . . وقال البلخي ، والجبائي : قوله :
وَبِئْسَ الْمِهادُ
مجاز كما قيل للمرض : شر ، وإن كان خيرا من جهة أنه حكمة ، وصواب ، فقيل لجهنم " بئس المهاد " لعظيم الآلام ، لأن أصل نعم وبئس : الحمد ، والذم إلّا أنه كثر استعماله في المنافع ، والمضار حتى سقط عن اسم مجاز ، وإن كان مغيرا عن أصله « 2 » .
[ 5 ] - قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 19 )
وقوله :
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
قال الربيع : المراد بالكتاب :
ألتوراة . وقال محمد بن جعفر بن الزبير : هو الإنجيل . وقال الجبائي : خرج مخرج الجنس ، ومعناه كتب اللّه المتقدمة التي بين فيها الحلال والحرام . والاختلاف ذهاب أحد النفيسين إلى خلاف ما ذهب إليه الأخر فهذا الاختلاف في الأديان .
فأما الاختلاف في الأجناس ، فهو امتناع أحد الشيئين أن يسد مسد الأخر فيما يرجع إلى ذاته « 3 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 402 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 412 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 406 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 419 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 421 - 422 ( مع اختلاف يسير ) .