في غير زمن نبي لم يكن وقوعها دليلا على النبوة « 1 » .
[ 101 ] - قوله تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 261 )
قال الربيع ، والسدي : الآية تدل على أن النفقة في سبيل اللّه بسبعمائة مائة ضعف لقوله
سَبْعَ سَنابِلَ
فأما غيرها فبالحسنة عشرة . وقد بينا في ما تقدم أبواب البر كلها من سبيل اللّه فيمكن أن يقال ذلك عام في جميع ذلك . والذي ذكرناه مروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، واختاره الجبائي « 2 » .
[ 102 ] - قوله تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 262 )
أ - وقوله
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قال ابن زيد : هو الجهاد . وقال الجبائي : أبواب البر كلها ، وهو الصحيح عندنا . والمروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » .
ب - وقوله :
ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا
. . . وقال الجبائي : إذا حلف بما يلزمه فيه عزم ، نحو الصدقة ، أو الطلاق ، أو العتاق ، فهو إيلاء ، وإلّا ، فهو لغو ، نحو قوله : وحياتك ، وما أشبه « 4 » .
[ 103 ] - قوله تعالى :
* قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ
( 263 )
وَمَغْفِرَةٌ
قيل فيه أقوال : - أحدها - أن معناه سلامة من المعصية ، لأن
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 322 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 332 . راجع أبواب البرّ في هذا التفسير ، سورة البقرة ، الآية 177 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 333 .
( 4 ) م . ن ج 2 / 334 .