في آخر الآية « 1 » .
[ 99 ] - قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 258 )
أ - وقوله :
أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ
. . . والهاء في " آتاه " . . . قال الحسن ، وأبو علي : إنها كناية عن المحاج لإبراهيم . وقال أبو حذيفة والبلخي إنها عائدة إلى إبراهيم « 2 » .
ب - الهاء من " أتاه تعود إلى المحاج لإبراهيم أي : أعطاه اللّه الملك ، وهو نعيم الدنيا وسعة المال . فبطر الملك حمله على محاجة إبراهيم عن الحسن ، والجبائي « 3 » .
[ 100 ] - قوله تعالى :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ
قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 259 )
وقوله
فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
. . . قال الجبائي : لا يجوز ذلك « 4 » لأن المعجزات لا تجوز إلّا للأنبياء لأنها دالة عليهم . فلو وقعت المعجزة
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . ، ج 6 كتاب الإرادة ، ص 319 . وعبارة ( أبو علي ) زيادة مني ، لأن القاضي يقصد ذلك .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 316 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 1 / 167 ورد عن الحسن والجبائي .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 1 / 167 . وأيضا الطوسي : التبيان 2 / 316 .
( 4 ) الذي لا يجوز عند الجبائي هو أن تكون هذه الآية في غير زمان نبي .