مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 247 )
وقوله : " وزاده بسطة في العلم والجسم " قيل في معناه قولان : قال الحسن :
زيادة في العلم وعظما في الجسم . وقال الجبائي : كان إذا قام الرجل ، فبسط يده رافعا لها نال رأسه « 1 » .
[ 97 ] - قوله تعالى :
فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
( 251 )
فالأولى أن يكون القوم هزموهم حقيقة لأنهم سنوا الهزيمة بأن فعلوا ما يلجئهم إليها ، وقال الجبائي : ذلك مجاز ، لأنهم لم يفعلوا هزيمتهم ، كما يقال :
أخرجه من منزله إذا ألجأه إلى الخروج ، ولم يفعل خروجه « 2 » .
[ 98 ] - قوله تعالى :
* تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
( 253 )
وقال ( أبو علي ) رحمه اللّه في التفسير : أنّ قوله :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا
، أراد به : لو شاء أن لا يأمر باقتتالهم على سبيل العقوبة لكفرهم ، لما وقع القتال . وقال : أنّ قوله في صدر الآية :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
، أراد به بأن يمنعهم بالحيلولة ، وأن المراد بذلك غير المراد بما ذكرتموه
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 291 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 300 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 2 / 325 .