الحسن ، وأبو علي الجبائي ، والزجاج : " ليس عليك هداهم " بالحمل على النفقة في وجوه البر ، فعلى هذا معناه التسلية والتقدير ليس عليك أن تعدي الناس إلى نيل الثواب ، والجنة وإنما عليك أن تهديم إلى الإيمان بأن تدلهم عليه لأنه ( عليه السلام ) كان يغتم إذا لم يؤمنوا ولم يقبلوا منه لعلمه بما يصيرون إليه من العقاب فسلاه اللّه بهذا القول . وإنه لا ينبغي ترك مواساة ذوي القربى من أهل الشرك ليدخلوا في الإسلام فيكون ذلك مبيحا للصدقة المندوبة عليهم « 1 » .
ب - وقوله :
وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
وقال أبو علي الجبائي :
الهداية في الآية هو إلى طريق الجنة وذلك يختص بالمؤمنين المستحقين للثواب « 2 » .
[ 109 ] - قوله تعالى :
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
( 273 )
وقوله :
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
لا يدل على أنهم كانوا يسألون غير إلحاف - في قول الفراء ، والزجاج ، والبلخي ، والجبائي - وإنما هو كقولك ما رأيت مثله . وأنت لم ترد أن له مثلا ما رأيته وإنما تريد أنه ليس له مثل فيرى « 3 » .
[ 110 ] - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 275 )
أ - قال الجبائي : الناس يقولون المصروع إنما حدثت به تلك الحالة لأن الشيطان يمسه ويصرعه ، وهذا باطل لأن الشيطان ضعيف لا يقدر على صرع
هامش
( 1 ) الطبرسي : التبيان ج 2 / 353 - 354 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 354 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 3 / 386 .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 356 .