تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
[ 92 ] - قوله تعالى :
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
( 235 ) أ - وقوله :
حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
. . . أن يكون ذلك على وجه التشبيه بكتاب الدين ، ذكره الجبائي « 1 » . ب - وقوله :
اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
وقال أبو علي الجبائي : هو كل فعل يضاد حدوث العقوبة في الانسان ، وهو من الانسان ترك العقاب . واللّه تعالى لا يجوز عليه الترك ، فهو ما وصفنا من نعمه التي تضاد عقوبته « 2 » . [ 93 ] - قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
( 236 ) « 3 »
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 268 . ( 2 ) م . ن ج 2 / 268 . ( 3 ) المعنى : المفروض صداقها داخلة في دلالة الآية وإن لم يذكر ، لأن التقدير ما لم تمسوهن ممن قد فرضتم لهن أو لم تفرضوا لهن فريضة ، لأن أو تنبئ عن ذلك ، لأنه لو كان على الجمع لكان بالواو . والفريضة المذكورة في الآية : الصداق ، بلا خلاف ، لأنه بجب بالعقد للمرأة ، فهو فرض لوجوبه بالعقد . ومتعة التي لم يدخل بها ولا يسمى لها صداق على قدر الرجل ، والمرأة ، قال ابن عباس ، والشعبي ، والربيع : خادم أو كسوة أو رزق ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام . وقيل مثل نصف صداق تلك المرأة المنكوحة ، حكى ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه . وفي وجوب المتعة لكل مطلقة خلاف . قال الحسن وأبو العالية : المتعة لكل مطلقة إلا المختلعة ، والمبارية ، والملاعنة . وقال سعيد بن المسيب : المتعة التي لم يسم لها صداق ، خاصة ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام . وقد روي أيضا أنها لكل مطلقة ، وذلك على وجه الاستحباب . والمتعة للتي لم يدخل بها ولم يعرض لها يجبر عليها السلطان ، وهو قول أهل العراق . وقال أهل المدينة وشريح يؤمر لها ، ولا يجبر عليها .