دليل . والثاني : أن في العدة تربصا متصلا ، فلا بد من استيفاء الثلاثة وليس كذلك أشهر الحج ، لأنه ليس فيها فعل متصل ، فكأنه قيل : هذه الأشهر وقت الحج لا على سبيل الاستغراق « 1 » .
[ 90 ] - قوله تعالى :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 230 )
أ - قوله :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ
المعني فيه التطليقة الثالثة على ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام وبه قال السدي ، والضحاك ، والزجاج ، والجبائي ، والنظّام « 2 » .
ب - وروي عن عائشة أن رضاع الكثير يؤثر . وقال أبو علي الجبائي : لم يقم بهذا حجة ولا نزل له ظاهر القرآن « 3 » .
ت -
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
أي لا يحل نكاحها لهذا الرجل الذي طلقها حتى تزوج زوجا غيره ويجامعها وأختلف في ذلك فقيل : العقد علم بالكتاب والوطء بالسنة عن الجبائي « 4 » .
[ 91 ] - قوله تعالى :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
( البقرة : 233 ) .
فإن قيل : أعلى كل وارث له ، أم على بعضهم ؟ قيل : ذكر أبو علي الجبائي : أن على كل وارث نفقة الرضاع الأقرب فالأقرب يؤخذ به . وأما نفقة ما بعد الرضاع ، فاختلفوا وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد : على الوارث ممن كان ذا رحم محرم دون من كان ذا رحم ليس بمحرم ، كابن العم وابن الأخت ، فأوجبوا على ابن الأخت ولم يوجبوا ؟ على ابن العم وإن كان وارثه في تلك الحال ، وكذلك العمة وابن العمة ، حكاه أبو علي الجبائي ، والبلخي . « 5 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 6 / 77 - 78 .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 248 .
( 3 ) م . ن ج 2 / 256 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 2 / 330 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 258 - 259 .