اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، اللّه أكبر وللّه الحمد . وبه قال الحسن ، والجبائي « 1 » .
[ 79 ] - قوله تعالى :
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 209 )
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
وفي الآية مسائل . . . المسألة الثالثة : قال أبو علي الجبائي : لو كان الأمر كما يقوله المجبرة من أنه تعالى يريد من السفهاء والكفار : السفاهة والكفر لما جاز أن يوصف بأنه حكيم ، لأن من فعل السفه وأراده كان سفيها ، والسفيه لا يكون حكيما « 2 » .
[ 80 ] - قوله تعالى :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 211 )
مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
وقيل : كم من حجة واضحة لمحمد تدل على صدقه عن الجبائي « 3 » .
[ 81 ] - قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 212 )
أ -
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا
وفيه وقولان - أحدهما - أن الشيطان زينها لهم بأن قوى دواعيهم وحسن فعل القبيح والإخلال بالواجب عليهم ، فأما اللّه فلا يجوز أن يكون المزين لهم إياها لأنه زهد فيها وقال : وأعلم أنها متاع الغرور ، وقال : قل متاع الدنيا قليل ، عن الحسن ، والجبائي « 4 » .
ب - وقيل في معنى تزيين الحياة الدنيا قولان : أحدها - قال الحسن ، والجبائي ، وغيرهما - أن المزين لهم إبليس وجنوده ، لأنهم الذين يغوون ،
هامش
( 1 ) م . ن ج 2 / 175 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 5 / 180 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 2 / 304 .
( 4 ) م . ن م 2 / ج 2 / 305 .