أ - وقيل في إتمام الحج والعمرة أقوال : أحدها - أنه يجب أن يبلغ آخر أعمالها بعد الدخول فيهما وهو قول مجاهد ، وأبي العباس المبرد ، وأبي علي الجبائي « 1 » .
ب - وقوله
فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
فالذي رواه أصحابنا أن الصيام ثلاثة أيام أو صدقة ستة مساكين . وروي عشرة مساكين . والنسك شاة . وفيه خلاف بين المفسرين . وروي عن كعب بن عجرة الأنصاري ، ومجاهد ، وعلقمة ، وإبراهيم ، والربيع ، واختاره الجبائي : مثل ما قلناه : إن الصوم ثلاثة أيام والإطعام لستة مساكين « 2 » .
ت -
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
وللمفسرين في التمتع أربعة أقوال : . . . والثاني : روى ابن عباس ، وابن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، واختاره الجبائي : وهو أن يعتمر في أشهر الحج ثم يأتي مكة ، فيطوف ، ويسعى ، ويقصر ثم يقيم حلالا إلى يوم التروية ، أو يوم قبله ، فيهل فيه بالحج من مكة ، ثم يحج « 3 » .
ث - وقوله تعالى :
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
أما أيام التشريق ، فلا يجوز صومها عندنا ، وبه قال جماعة من المفسرين ، واختاره الجبائي ، لنهي النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) عن صوم أيام التشريق . وروي عن ابن عمر ، وعائشة جواز ذلك « 4 » .
ج - وقوله :
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
اختلفوا في معناه ، فقال الحسن ، والجبائي ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام : أن المعنى كاملة من الهدي أي إذا وقعت بدلا منه ، استكملت ثوابه « 5 » .
[ 75 ] - قوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 154 .
( 2 ) م . ن ج 2 / 158 / عرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي .
( 3 ) م . ن ج 2 / 159 .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 160 .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 160 / الطبرسي : مجمع البيان م 2 / ج 2 / 291 .