التطوع ، والقربة إلى اللّه ، لأن ذلك كله من البر « 1 » .
ب - وقوله :
وَفِي الرِّقابِ
قيل فيه قولان : أحدهما - عتق الرقاب .
والثاني - المكاتبين . وينبغي أن تحمل الآية على الأمرين ، لأنها تحتمل الأمرين ، وهو اختيار الجبائي ، والرماني « 2 » .
ت - وقوله تعالى : " ذوي القربة " قيل : أراد به قرابة المعطي ، اختاره الجبائي ، لقول النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) لفاطمة بنت قيس ، لما قالت : يا رسول اللّه إن لي سبعين مثقالا من ذهب ، فقال : اجعليها في قرابتك « 3 » .
ث - وفي هذه الآية دلالة على وجوب إعطاء مال الزكاة المفروضة بلا خلاف وقال ابن عباس : في المال حقوق واجبة سوى الزكاة ، وقال الشعبي : هي محمولة على وجوب حقوق في مال الإنسان غير الزكاة مما له سبب وجوب كالإنفاق على من يجب عليه نفقته وعلى من يجب عليه سد رمقه إذا خاف عليه التلف وعلى ما يلزمه من النذور والكفارات ، ويدخل في هذا أيضا ما يخرجه الإنسان على وجه التطوع والقربة إلى اللّه لأن ذلك كله من البر ، واختاره الجبائي « 4 » .
[ 64 ] - قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 179 )
وقوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
. . . قال الجبائي ، وغيره : لتتقوا ربكم باجتناب معاصيه . وهذا أعم فائدة « 5 » .
[ 65 ] - قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
( 180 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 96 .
( 2 ) م . ن ج 2 / 97 .
( 3 ) م . ن ج 2 / 97 .
( 4 ) م . ن نقلت النص كاملا حتى يفهم كلام الجبائي .
( 5 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 106 - 107 / الرازي : التفسير الكبير : ج 5 / 50 وردت هكذا :
قال الجبائي : هذا يدل على أنه تعالى أراد من الكل التقوى .