وابن زيد ، واختيار الجبائي « 1 » .
[ 58 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 168 )
و
خُطُواتِ الشَّيْطانِ
. . . وقال الجبائي : ما يتخطى بكم إليه بالأمر والترغيب « 2 » .
[ 59 ] - قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
( 170 )
ومعنى قوله :
لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
يحتمل شيئين : أحدهما - لا يعقلون شيئا من الدين ولا يهتدون إليه .
والثاني - على الشتم والذم ، كما يقال : هو أعمى إذا كان لا يبصر طريق الحق - على الذم - هذا قول البلخي . والأول قول الجبائي « 3 » .
[ 60 ] - قوله تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ
( 171 )
أ - التشبيه في هذه الآية يحتمل ثلاثة أوجه من التأويل : أحدها - وهو أحسنها وأقربها إلى الفهم ، وأكثرها في باب الفائدة - ما قاله أكثر المفسرين كابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والربيع ، واختاره الزجاج ، والفراء ، والطبري ، والجبائي ، والرماني ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام : إن مثل الذين كفروا في دعائك إياهم ،
كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ
أي الناعق في دعائه .
المنعوق به من البهائم التي لا تفهم كالإبل ، والبقر ، والغنم ، لأنها لا تعقل ما يقال لها ، وإنما تسمع الصوت . والحذف في مثل هذا حسن . كقولك لمن هو سئ الفهم : أنت كالحمار ، وزيد كالأسد : أي في الشجاعة ، لأن المعنى في أحد
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 69 / الطبرسي : مجمع البيان م 1 / ج 2 / 251 ( مع اختلاف يسير ) .
( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 72 / الرازي : التفسير الكبير ج 5 / 4 مع اختلاف يسير ولكن المعنى واحد .
( 3 ) الطوسي : التبيان ج 2 / 76 .