وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
. . . . . . . . وقيل : معناه لا أقسم بهذا البلد وأنت حل فيه ، منتهك الحرمة ، مستباح العرض ، لا تحترم ، فلم يبن للبلد حرمة ، حيث هتكت حرمتك ، عن أبي مسلم ، وهو المروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
كانت قريش تعظم البلد ، وتستحل محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم فيه ، فقال :
لا أقسم بهذا البلد ، وأنت حل بهذا البلد ، يريد أنهم استحلوك فيه ، فكذبوك وشتموك ، وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ، ويتقلدون لحاء شجر الحرم ، فيأمنون بتقليدهم إياه ، فاستحلوا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما لم يستحلوا من غيره ، فعاب اللّه ذلك عليهم . ثم عطف على القسم « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة البلد ( 90 ) : آية 11 ]
فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 )
فيه أقوال . . . . . والثالث : إن المعنى فهلا اقتحم العقبة ، أو أفلا اقتحم العقبة ، عن ابن زيد والجبائي وأبي مسلم ، قالوا : ويدل على ذلك قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
( 17 ) ( البلد :
17 ) ولو كان أراد النفي لم يتصل الكلام « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة البلد ( 90 ) : آية 18 ]
أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 )
. . . وقيل : هم أصحاب اليمن والبركة على أنفسهم ، عن الحسن وأبي مسلم « 3 » .
سورة الضحى
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة الضحى ( 93 ) : آية 7 ]
وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 )
قيل في معناه . . . وثانيها : إن المعنى وجدك متحيرا لا تعرف وجوه معاشك ، فهداك إلى وجوه معاشك ، فإن الرجل إذا لم يهتد طريق مكسبه ، ووجه معيشته يقال : إنه ضال لا يدري إلى أين يذهب ، ومن أي وجه يكتسب ، عن أبي مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 357 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 362 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 366 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 379 - 384 .