ما لم يعرف منها ، عن أبي مسلم « 1 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 4 ]
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 )
السؤال الثاني : ما معنى تحديث الأرض ؟ قلنا فيه وجوه : أحدها : وهو قول أبي مسلم : يومئذ يتبين لكل أحد أجزاء عمله فكأنها حدثت بذلك ، كقولك الدار تحدثنا بأنها كانت مسكونة ، فكذا انتقاص الأرض بسبب الزلزلة تحدث أن الدنيا قد انقضت وأن الأخرة قد أقبلت « 2 » .
سورة التكاثر
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة التكاثر ( 102 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ ( 2 )
أ - فيه مسائل : المسألة الأولى : . . . وقال أبو مسلم : التكاثر تفاعل من الكثرة . والتفاعل يقع على أحد وجوه ثلاثة : يحتمل أن يكون بين الاثنين فيكون مفاعلة ، ويحتمل تكلف الفعل تقول تكارهت على كذا إذا فعلته وأنت كاره ، وتقول تباعدت عن الأمر إذا تكلفت العمى عنه ، وتقول تغافلت ، ويحتمل أيضا الفعل بنفسه كما تقول تباعدت عن الأمر أي بعدت عنه ، ولفظ التكاثر في هذه الآية يحتمل الوجهين الأولين ، فيحتمل التكاثر بمعنى المفاعلة لأنه كم من اثنين يقول كل واحد منهما لصاحبه
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
[ الكهف :
34 ] ، ويحتمل تكلف الكثرة فإن الحريض يتكلف جميع عمره تكثير ماله « 3 » .
ب - أن قوله :
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
إخبار عن الماضي ، فكيف يحمل على المستقبل ؟ والجواب عن السؤال الثاني « 4 » من وجوه : . . . وثالثها : قال أبو مسلم : إن اللّه تعالى يتكلم بهذه السورة يوم القيامة تعييرا للكفار ، وهم في ذلك الوقت قد تقدمت منهم زيارة القبور « 5 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 416 - 418 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 32 ص 56 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 32 ص 72 .
( 4 ) السؤال هو : أن قولهحَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَإخبار عن الماضي فكيف يحمل على المستقبل ؟
( 5 ) الرازي : التفسير الكبير ج 32 ص 75 - 77 .