تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
المسألة الثانية : المراد بهذا الفتح فتح مكة ، . . . . وقال أبو مسلم : ويدل القرآن على فتح آخر بقوله :
فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
( الفتح : 27 ) وأيهما كان ، فقد بين اللّه عظم موقع الإنفاق قبل الفتح . « 1 » ( 2 ) قوله تعالى :

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 13 ]

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 ) قال أبو مسلم : المراد من قول المؤمنين :
ارْجِعُوا
منع المنافقين عن الاستضاءة ، كقول الرجل لمن يريد القرب منه : وراءك أوسع لك ، فعلى هذا القول المقصود من قوله :
ارْجِعُوا
أن يقطعوا بأنه لا سبيل لهم إلى وجدان هذا المطلوب البتة ، لا أنه أمر لهم بالرجوع « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى :

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 19 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 ) وقال أبو مسلم : قد ذكرنا أن الصديق نعت لمن كثر منه الصدق وجمع صدقا إلى صدق في الإيمان باللّه تعالى ورسله فصاروا بذلك شهداء على غيرهم « 3 » . ( 4 ) قوله تعالى :

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 29 ]

لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) واعلم أن أكثر المفسرين على أن ( لا ) ههنا صلة زائدة ، والتقدير : ليعلم
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 29 ص 218 - 219 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 29 ص 223 - 226 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 29 ص 231 - 232 .