تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أهل الكتاب ، وقال أبو مسلم الأصفهاني وجمع آخرون : هذه الكلمة ليست بزائدة . . . . . فاعلم أن الضمير في قوله :
أَلَّا يَقْدِرُونَ
عائد إلى الرسول وأصحابه ، والتقدير : لئلا يعلم أهل الكتاب أن النبي والمؤمنين لا يقدرون على شيء من فضل اللّه ، وأنهم إذا لم يعلموا أنهم لا يقدرون عليه فقد علموا أنهم يقدرون عليه ، ثم قال :
وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ
أي وليعلموا أن الفضل بيد اللّه ، فيصير التقدير : إنا فعلنا كذا وكذا لئلا يعتقد أهل الكتاب أنهم يقدرون على حصر فضل اللّه وإحسانه في أقوام معينين ، وليعتقدوا أن الفضل بيد اللّه ، واعلم أن هذا القول ليس فيه إلا أنا أضمرنا فيه زيادة ، فقلنا في قوله :
وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ
تقدير وليعتقدوا أن الفضل بيد اللّه « 1 »

سورة المجادلة

( 1 ) قوله تعالى :

[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 3 ]

وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 3 ) قال أبو مسلم الأصفهاني : معنى العود ، هو أن يحلف على ما قال أولا من لفظ الظهار ، فإنه إذا لم يحلف لم تلزمه الكفارة قياسا على ما لو قال في بعض الأطعمة ، إنه حرام علي كلحم الآدمي ، فإنه لا تلزمه الكفارة ، فأما إذا حلف عليه لزمه كفارة اليمين « 2 » . ( 2 ) قوله تعالى :

[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 5 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 5 ) قال أبو مسلم الأصفهاني : المحادة مفاعلة من لفظ الحديد ، والمراد المقابلة
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 29 ص 247 - 248 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 29 ص 255 - 258 .