تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بالحديد سواء كان ذلك في الحقيقة ، أو كان ذلك منازعة شديدة شبيهة بالخصومة بالحديد « 1 » . ( 3 ) قوله تعالى :

[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 12 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) أنكر أبو مسلم وقوع النسخ وقال : إن المنافقين كانوا يمتنعون من بذل الصدقات ، وإن قوما من المنافقين تركوا النفاق وآمنوا ظاهرا وباطنا إيمانا حقيقيا ، فأراد اللّه تعالى أن يميزهم عن المنافقين ، فأمر بتقديم الصدقة على النجوى ليتميز هؤلاء الذين آمنوا إيمانا حقيقيا عمن بقي على نفاقه الأصلي ، وإذا كان هذا التكليف لأجل هذه المصلحة المقدرة لذلك الوقت ، لا جرم يقدر هذا التكليف بذلك الوقت ، وحاصل قول أبي مسلم : أن ذلك التكليف كان مقدرا بغاية مخصوصة ، فوجب انتهاؤه عند الانتهاء إلى الغاية المخصوصة ، فلا يكون هذا نسخا « 2 » .

سورة الحشر

( 1 ) قوله تعالى :

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 10 ]

وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 10 )
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
. . . . وقيل : هم كل من أسلم بعد انقطاع الهجرة ، وبعد إيمان الأنصار ، عن الأصم وأبي مسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 29 ص 262 - 263 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 29 ص 270 - 272 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 9 ص 429 - 433 .