تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ب - وقال أبو مسلم محمد بن بحر : غسل أعرافها وعراقيبها إكراما لها ، قال : لأن المسح يعبر به عن الغسل من قولهم : تمسحت للصلاة « 1 » . ( 6 ) قوله تعالى :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 34 ]

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ ( 34 ) أ - وقيل في معنى ذلك الجسد أقوال : . . . . ومنها - ما ذكره أبو مسلم فإنه قال : يجوز أن يكون الجسد جسد سليمان وأن يكون ذلك لمرض امتحنه اللّه به ، وتقديره وألقينا منه على كرسيه جسدا لشدة المرض ، كما يقولون : فلان لحم على وضم إذا كان ضعيفا ، وجسد بلا روح تغليظا للعلة ، وقوة الضعف . ثم حكى ما قاله سليمان حين أناب إلى اللّه ، فإنه سأل اللّه تعالى وقال
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
( ص : 35 ) أي لا تسلبنه كما سلبته في الدفعة الأولى « 2 » . ب - ما ذكره أبو مسلم فإنه قال : جائز ان يكون الجسد المذكور هو جسد سليمان عليه السّلام وان يكون ذلك لمرض امتحنه اللّه تعالى به . وتلخيص الكلام : " ولقد فتنا سليمان وألقينا منه على كرسيه جسدا " وذلك لشدة المرض . والعرب تقول في الإنسان إذا كان ضعيفا " انه لحم على وضم " كما يقولون " انه جسد بلا روح " تغليظا للعلة ومبالغة في فرط الضعف « 3 » . ج -
ثُمَّ أَنابَ
أي : رجع إلى حال الصحة ، عن أبي مسلم « 4 » . ( 7 ) قوله تعالى :

[ سورة ص ( 38 ) : آية 45 ]

وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 )
هامش
( 1 ) م . ن . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 8 564 . وأيضا الشريف المرتضى : تنزيه الأنبياء والأئمة ص 166 مع اختلاف يسير . ( 3 ) الشريف المرتضى : تنزيه الأنبياء والأئمة ص 166 . وأيضا الطوسي : التبيان 8 / 564 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 360 .