تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أ - وقال أبو مسلم : الخلق هو التقدير لا الإيجاد ، فإذا أخبر اللّه عن عباده أنهم يفعلون الفعل الفلاني فقد قدر ذلك الفعل ، فيصح أن يقال إنه تعالى خلقه وإن لم يكن موجدا له « 1 » . ( 4 ) قوله تعالى :

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 69 ]

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 69 )
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ
. . . . وقيل : هم عدول الآخرة يشهدون على الأمم بما شاهدوا ، عن الجبائي ، وأبي مسلم . وهذا كما جرت العادة بأن القضاء يكون بمشهد الشهداء والعدول « 2 » .

سورة غافر

( 1 ) قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 11 ]

قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ( 11 )
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
اختلف في معناه على وجوه : وثانيها : إن الإماتة الأولى حال كونهم نطفا فأحياهم اللّه في الدنيا ، ثم أماتهم الموتة الثانية ، ثم أحياهم للبعث ، فهاتان حياتان وموتتان ، ونظيره قوله :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً
( البقرة : 28 ) الآية . عن ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك ، واختاره أبو مسلم « 3 » . ( 2 ) قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : آية 15 ]

رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ( 15 )
ذُو الْعَرْشِ
أي : مالك العرش وخالقه وربه . وقيل : ذو الملك .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 27 ص 10 - 11 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 414 - 417 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 429 .