أ - وقال أبو مسلم : معناه إنه نظر فيها نظر مفكر فاستدل بها على أنها ليست آلهة له ، كما قال تعالى في سورة الأنعام 76
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
تمام الآيات وكان هذا منه في زمان مهلة النظر « 1 » .
ب - وقد قال أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني : إن معنى قوله تعالى :
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
( 89 ) . أراد في القمر والشمس لما ظن أنهما آلهة في حال مهلة النظر على ما قصه اللّه تعالى في قصته في سورة الأنعام « 2 » ، ولما استدل بقوله
إِنِّي سَقِيمٌ
لست على يقين من الأمر ولا شفاء من العلو ، وقد يسمى الشك بأنه سقم كما يسمى العلم بأنه شفاء . قال : وانما زال عنه هذا السقم عند زوال الشك وكمال المعرفة « 3 » .
ج -
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
( 89 ) اختلف في معناه على أقوال . . . . . . ها : إن معناه نظر في النجوم نظر تفكر ، فاستدل بها كما قصه اللّه تعالى في سورة الأنعام على كونها محدثة غير قديمة ، ولا آلهة ، وأشار بقوله
إِنِّي سَقِيمٌ
على أنه في حال مهلة النظر ، وليس على يقين من الأمر ، ولا شفاء من العلم . وقد يسمى الشك بأنه سقم ، كما يسمى العلم بأنه شفاء .
وإنما زال عنه هذا السقم عند زوال الشك ، وكمال المعرفة ، عن أبي مسلم « 4 » .
( 6 ) قوله تعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 102 ]
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 102 )
وقال سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : منامات الأنبياء وحي . وقال قتادة :
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان ج 8 ص 508 - 510 وأيضا الشريف المرتضى : تنزيه الأنبياء والأئمة ص 70 ولكن مع زيادات ، فلذلك عرضت ما ذكره المرتضى ضمن الفقرة ب .
( 2 ) الآية 76 وما بعدها .
( 3 ) الشريف المرتضى : تنزيه الأنبياء والأئمة ص 70 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 8 ص 314 - 316 .