قال أبو مسلم : من قرأ بشرا أراد جمع بشير مثل قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
( الروم : 46 ) ، وأما بالنون فهو في معنى قوله :
وَالنَّاشِراتِ نَشْراً
( 3 ) ( المرسلات : 3 ) وهي الرياح ، والرحمة ، والغيث ، والماء ، والمطر « 1 » .
( 9 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 55 ]
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ( 55 )
قال أبو مسلم الأصفهاني : الظهير من قولهم : ظهر فلان بحاجتي إذا نبذها وراء ظهره ، وهو من قوله تعالى :
وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
( هود : 92 ) ويقال فيمن يستهين بالشيء : نبذه وراء ظهره ، وقياس العربية أن يقال مظهور ، أي مستخف به متروك وراء الظهر ، فقيل فيه ظهير في معنى مظهور ، ومعناه هين على اللّه أن يكفر الكافر وهو تعالى مستهين بكفره « 2 » .
سورة النمل
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 4 ]
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 )
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ
اختلف في معناه فقيل : إن المعنى زينا لهم أعمالهم التي أمرناهم بها بأحسن وجوه التزيين والترغيب ، فهم يتحيرون بالذهاب عنها ، عن الحسن ، والجبائي ، وأبي مسلم « 3 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 28 ]
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ( 28 )
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 78 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 101 - 102 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 361 - 363 .