تعالى عنهم أنهم أهلكوا بسبب كفرهم « 1 » .
( 7 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 47 ]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً ( 47 )
أ - قال أبو مسلم : السبات الراحة ومنه يوم السبت لما جرت به العادة من الاستراحة فيه ، ويقال للعليل إذا استراح من تعب العلة : مسبوت « 2 » .
ب - قال أبو مسلم :
وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
هو بمعنى الانتشار والحركة كما سمى تعالى نوم الإنسان وفاة ، فقال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
( الزمر : 42 ) والتي لم تمت في منامها كذلك وفق بين القيام من النوم والقيام من الموت في التسمية بالنشور « 3 » .
( 8 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 48 ]
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ( 48 )
هامش
فأرسل اللّه تعالى ريحا عاصفة شديدة الحمرة فصارت الأرض من تحتهم حجر كبريت متوقد وأظلتهم سحابة سوداء فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص وثامنها : روى ابن جرير عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن اللّه بعث نبيا إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها أحد إلا عبد أسود ثم عدوا على الرسول فحفروا له بئرا فألقوه فيها ، ثم أطبقوا عليه حجرا ضخما ، وكان ذلك العبد يحتطب فيشتري له طعاما وشرابا ويرفع الصخرة ويدليه إليه فكان ذلك ما شاء اللّه فاحتطب يوما فلما أراد أن يحملها وجد نوما فاضطجع فضرب اللّه على أذنه سبع سنين نائما ، ثم انتبه وتمطى وتحول لشقه الآخر فنام سبع سنين أخرى ، ثم هب فحمل حزمته فظن أنه نام ساعة من نهار فجاء إلى القرية فباع حزمته واشترى طعاما وشرابا وذهب إلى الحفرة فلم يجد أحدا ، وكان قومه قد استخرجوه وآمنوا به وصدقوه ، وكان ذلك النبي يسألهم عن الأسود ، فيقولون لا ندري حاله حتى قبض اللّه النبي وقبض ذلك الأسود ، فقال عليه السلام : " إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة " . راجع الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 82 .
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 82 - 83 .
( 2 ) م . ن . 24 / 87 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 87 - 91 .