تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ب - وقال أبو مسلم : يحتمل في العدو أنه البعيد لا القريب إذ المعاداة المباعدة كما أن النصر القرب والمظاهرة ، وقد باعد اللّه تعالى بين المؤمنين والكافرين « 1 » . ( 6 ) قوله تعالى :

[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 38 إلى 39 ]

وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 ) وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) أ - قال أبو مسلم : في البلاد موضع يقال له الرس فجائز أن يكون ذلك الوادي سكنا لهم ، والرس عند العرب الدفن ، ويسمى به الحفر يقال : رس الميت إذا دفن وغيب في الحفرة ، وفي التفسير أنه البئر ، وأي شيء كان فقد أخبر اللّه تعالى عن أهل الرس بالهلاك انتهى « 2 » . ب - واعلم أن القول ما قاله أبو مسلم وهو أن شيئا من هذه الروايات غير معلوم بالقرآن ، ولا بخبر قوي الإسناد « 3 » ، ولكنهم كيف كانوا فقد أخبر اللّه
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 76 - 78 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 83 . ( 3 ) المسألة الرابعة : ذكر المفسرون في أصحاب الرس وجوها : أحدها : كانوا قوما من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش ، فبعث اللّه تعالى إليهم شعيبا عليه السلام فدعاهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفي إيذائه فبينما هم حول الرس خسف اللّه بهم وبدارهم وثانيها : الرس قرية بفلج اليمامة قتلوا نبيهم فهلكوا وهم بقية ثمود وثالثها : أصحاب النبي حنظلة بن صفوان كانوا مبتلين بالعنقاء ، وهي أعظم ما يكون من الطير سميت بذلك لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح وهي تنقض على صبيانهم فتخطفهم إن أعوزها الصيد فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة ، ثم إنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا ورابعها : هم أصحاب الأخدود ، والرس هو الأخدود وخامسها : الرس أنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار ، وقيل ( كذبوه ) ورسوه في بئر أي دسوه فيها وسادسها : عن علي عليه السلام أنهم كانوا قوما يعبدون شجرة الصنوبر وإنما سموا بأصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض وسابعها : أصحاب الرس قوم كانت لهم قرى على شاطئ نهر يقال له الرس من بلاد المشرق فبعث اللّه تعالى إليهم نبيا من ولد يهودا بن يعقوب فكذبوه فلبث فيهم زمنا فشكى إلى اللّه تعالى منهم فحفروا بئرا ورسوه فيها وقالوا نرجو أن يرضى عنا إلهنا وكانوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيهم يقول : إلهي وسيدي ترى ضيق مكاني وشدة كربي وضعف قلبي وقلة حيلتي فعجل قبض روحي حتى مات ، -
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 211 | مجموعة مؤلفين