الإباحة في الجملة ، لا إثبات الإباحة في جميع الأوقات « 1 »
( 15 ) قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 63 ]
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 )
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
اختلف في تأويله على وجوه . . . . وثالثها : إن المعنى : ليس الذي يأمركم به الرسول ، ويدعوكم إليه ، كما يدعو بعضكم بعضا ، لأن في القعود عن أمره قعودا عن أمر اللّه تعالى ، عن أبي مسلم « 2 » .
سورة الفرقان
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 4 ]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً ( 4 )
أ - قال أبو مسلم : الافتراء افتعال من فريت ، وقد يقال في تقدير الأديم فريت الأديم ، فإذا أريد قطع الإفساد قيل أفريت وافتريت وخلقت واختلقت ، ويقال فيمن شتم امرءا بما ليس فيه افترى عليه « 3 » .
ب - وقال أبو مسلم : الظلم تكذيبهم الرسول والرد عليه ، والزور كذبهم عليهم « 4 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 6 ]
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 6 )
وقال أبو مسلم : المعنى أنه أنزله من يعلم السر فلو كذب عليه لانتقم منه
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 34 - 36 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 275 - 276 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 49 - 50 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 24 ص 50 - 51 .