تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أخبت الرجل إذا صار في الخبت كما يقال : أنجد وأشأم وأتهم ، والخبت هو المطمئن من الأرض « 1 » . ( 6 ) قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 40 ]

الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 )
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ
. . . . وقيل : البيع للنصارى في القرى ، والصوامع في الجبال والبراري ، ويشترك فيها الفرق الثلاث . والمساجد للمسلمين ، والصلوات كنيسة اليهود ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 7 ) قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 45 ]

فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) السؤال الثاني : ما محل هاتين الجملتين من الإعراب . أعني
وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
؟ الجواب : الأولى : في محل النصب على الحال . والثانية : لا محل لها لأنها معطوفة على أهلكناها وهذا الفعل ليس له محل . قال أبو مسلم : المعنى فكأين من قرية أهلكناها وهي كانت ظالمة وهي الآن خاوية « 3 » . ( 8 ) أما قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 47 ]

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 47 ) اعلم أنه تعالى لما حكي من عظم ما هم عليه من التكذيب أنهم يستهزئون باستعجال العذاب ، فقال :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ
وفي ذلك دلالة على
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 34 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 152 - 156 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 43 - 44 وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الأصفهاني .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 199 | مجموعة مؤلفين