تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
في جعل أعمالهم مقبولة أو مردودة ولهم أعمال من دون ذلك أي لهم أيضا من النوافل ووجوه البر سوى ما هم عليه إما أعمالا قد عملوها في الماضي أو سيعملونها في المستقبل . ثم إنه سبحانه رجع بقوله :
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ
( المؤمنون : 64 ) إلى وصف الكفار « 1 » . ( 2 ) قوله تعالى :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 77 ]

حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 ) واعلم أنه سبحانه بيّن عظيم نعمه من وجوه : أحدها : بإعطاء السمع والأبصار والأفئدة وخص هذه الثلاثة بالذكر لأن الاستدلال موقوف عليها ، ثم بين أنه يقل منهم الشاكرون ، قال أبو مسلم : وليس المراد أن لهم شكرا وإن قل ، لكنه كما يقال للكفور الجاحد للنعمة ما أقل شكر فلان . وثانيها : قوله :
وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ
( المؤمنون : 79 ) قيل في التفسير * ( خلقكم ) * قال أبو مسلم : ويحتمل بسطكم فيها ذرية بعضكم من بعض حتى كثرتم كقوله تعالى :
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ
( الإسراء : 3 ) « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 106 ]

قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) قال أبو مسلم : الشقوة من الشقاء كجرية الماء ، والمصدر الجري ، وقد يجيء لفظ فعله ، والمراد به الهيئة والحال ، فيقول جلسة حسنة وركبة وقعدة وذلك من الهيئة ، وتقول عاش فلان عيشة طيبة ومات ميتة كريمة ، وهذا هو الحال والهيئة ، فعلى هذا المراد من الشقوة حال الشقاء « 3 » . ( 4 ) قوله تعالى :

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 116 ]

فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 ) ( المؤمنون 116 )
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 95 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 114 وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام الأصفهاني . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 124 .