تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ينفعه كيده في إزالة غيظه لما يدعى إليه من دين اللّه ، فإن الذي حكم اللّه به لا يبطل بكيد الكائد ، عن أبي مسلم « 1 » . ب - أما الذين قالوا أن " السبب " ليس هو الحبل فقد ذكروا وجهين : الأول : كأنه قال : فليمدد بسبب إلى السماء ، ثم ليقطع بذلك السبب المسافة ، ثم لينظر فإنه يعلم أن مع تحمل المشقة فيما ظنه خاسر الصفقة كأنه لم يفعل شيئا وهو قول أبي مسلم « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 27 ]

وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 )
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
أي : ناد في الناس ، وأعلمهم بوجوب الحج . واختلف في المخاطب به على قولين أحدهما : إنه إبراهيم ، عن علي وابن عباس ، واختاره أبو مسلم « 3 » . ( 4 ) قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 29 ]

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
. . . . والبيت العتيق هو الكعبة ، وإنما سمي عتيقا لأنه أعتق من أن يملكه العبيد ، عن مجاهد ، وسفيان بن عيينة ، وأبي مسلم « 4 » . ( 5 ) قوله تعالى :

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 34 ]

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) قال أبو مسلم : حقيقة المخبت من صار في خبت من الأرض ، يقال :
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 131 - 136 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 16 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 141 - 146 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 141 - 146 .