ينفعه كيده في إزالة غيظه لما يدعى إليه من دين اللّه ، فإن الذي حكم اللّه به لا يبطل بكيد الكائد ، عن أبي مسلم « 1 » .
ب - أما الذين قالوا أن " السبب " ليس هو الحبل فقد ذكروا وجهين :
الأول : كأنه قال : فليمدد بسبب إلى السماء ، ثم ليقطع بذلك السبب المسافة ، ثم لينظر فإنه يعلم أن مع تحمل المشقة فيما ظنه خاسر الصفقة كأنه لم يفعل شيئا وهو قول أبي مسلم « 2 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 27 ]
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 )
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
أي : ناد في الناس ، وأعلمهم بوجوب الحج .
واختلف في المخاطب به على قولين أحدهما : إنه إبراهيم ، عن علي وابن عباس ، واختاره أبو مسلم « 3 » .
( 4 ) قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 29 ]
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
. . . . والبيت العتيق هو الكعبة ، وإنما سمي عتيقا لأنه أعتق من أن يملكه العبيد ، عن مجاهد ، وسفيان بن عيينة ، وأبي مسلم « 4 » .
( 5 ) قوله تعالى :
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 34 ]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 )
قال أبو مسلم : حقيقة المخبت من صار في خبت من الأرض ، يقال :
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 131 - 136 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 23 ص 16 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 141 - 146 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 7 ص 141 - 146 .